اليعقوبي

176

تاريخ اليعقوبي

قال : فيدفع إليك بكل درهم أنفقته درهمين ، قالت : لعلك ترى أني في شك من صاحبك ؟ أما والله لوددت أنه مقطع في غرارة من غرائري ، واني أطيق حمله ، فأطرحه في البحر . وأقام عثمان محاصرا أربعين يوما . وقتل لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة 35 ، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، وقيل ست وثمانين سنة ، وكان الذين تولوا قتله : محمد بن أبي بكر ، ومحمد بن أبي حذيفة ، وابن حزم ، وقيل كنانة بن بشر التجيبي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وعبد الرحمن ابن عديس البلوي ، وسودان بن حمران ، وأقام ثلاثا لم يدفن ، وحضر دفنه حكيم بن حزام ، وجبير بن مطعم ، وحويطب بن عبد العزى ، وعمرو بن عثمان ابنه . ودفن بالمدينة ليلا في موضع يعرف بحش كوكب ، وصلى عليه هؤلاء الأربعة ، وقيل لم يصل عليه ، وقيل أحد الأربعة قد صلى عليه ، فدفن بغير صلاة . وكانت أيامه اثنتي عشرة سنة ، وحج عثمان بالناس أيامه كلها إلا السنة الأولى . وهي سنة 24 . فإنه حج بالناس عبد الرحمن بن عوف ، والسنة التي قتل فيها . فإنه حج بالناس عبد الله بن عباس ، وهي سنة 35 ، وكان له من الولد الذكور سبعة : عمرو وعمر وخالد وأبان والوليد وسعيد وعبد الملك . صفة عثمان بن عفان : وكان عثمان بن عفان مربوعا ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، كثير اللحية ، عظيمها ، أسمر ، عظيم الكرادس ، بعيد ما بين المنكبين ، كثير شعر الرأس ، أسنانه مشدودة بالذهب ، يصفر لحيته . وكان عمال عثمان : على اليمن يعلى بن منية التميمي . وعلى مكة عبد الله بن عمرو الحضرمي ، وعلى همذان جرير بن عبد الله البجلي ، وعلى الطائف القاسم بن ربيعة الثقفي . وعلى الكوفة أبا موسى الأشعري ، وعلى البصرة عبد الله بن عامر بن كريز . وعلى مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وعلى الشأم معاوية بن أبي سفيان بن حرب .